تُحرز سنغافورة تقدماً ملحوظاً في جهودها الرامية إلى تعزيز استخدام السيارات الكهربائية وإنشاء قطاع نقل أكثر استدامة. ومن خلال تركيب محطات الشحن السريع في مواقع ملائمة في جميع أنحاء المدينة، تسعى سنغافورة إلى جعل شحن السيارات الكهربائية أكثر سهولة من أي وقت مضى.
أعلنت وزيرة الدولة الأولى للاستدامة والبيئة، آمي خور، مؤخراً عن هذه الخطط خلال تدشين الدفعة الأولى من محطات الشحن السريع في مجمع HDB Hub في منطقة توا بايو المركزية ومنطقة أواسيس تيراس في بونغول. وقد تم اختيار مواقع هذه المحطات بعناية في مناطق ذات حركة مرور كثيفة لضمان راحة مالكي السيارات الكهربائية.
لقد حققت سنغافورة بالفعل هدفها المرحلي المتمثل في تجهيز ثلث مواقف سيارات الإسكان العام بشواحن السيارات الكهربائية بحلول عام 2023. وتخطط الحكومة في المستقبل لتجهيز مواقف السيارات المتبقية بشواحن خلال السنوات القليلة المقبلة، مما سيؤدي إلى توسيع البنية التحتية للشحن.
بينما تكفي الشواحن البطيئة لمعظم مالكي السيارات الكهربائية الذين يمكنهم شحن سياراتهم طوال الليل، تلعب الشواحن السريعة دورًا حاسمًا للمركبات التي تقطع مسافات طويلة، مثل سيارات الأجرة وسيارات التأجير الخاصة وأساطيل المركبات التجارية. إذ توفر هذه الشواحن السريعة مدى إضافيًا يتراوح بين 100 و200 كيلومتر خلال 30 دقيقة إلى ساعة، مما يقلل وقت الشحن بشكل ملحوظ. ومن خلال نشر الشواحن السريعة في مواقع أكثر ملاءمة، مثل أماكن الاستراحة حيث يمكن للسائقين شحن سياراتهم أثناء فترات الراحة، تهدف الحكومة إلى تشجيع المزيد من السائقين على التحول إلى السيارات الكهربائية.
أسفرت الجهود المبذولة لتشجيع استخدام السيارات الكهربائية في سنغافورة عن نتائج واعدة. ففي عام 2023، شكلت تسجيلات السيارات الكهربائية 18.2% من إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة، بزيادة ملحوظة مقارنةً بنسبة 11.8% في عام 2022 و3.8% في عام 2021. ويشير هذا الاتجاه التصاعدي إلى تزايد قبول وتفضيل السيارات الكهربائية بين سكان سنغافورة.
يُعدّ التزام الحكومة بتوسيع البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية ودعم تبنيها أمرًا بالغ الأهمية لتيسير هذا التحول. ومن خلال توفير شبكة موثوقة وسهلة الوصول من محطات الشحن، تسعى سنغافورة إلى معالجة أحد أهم مخاوف مشتري السيارات الكهربائية المحتملين، ألا وهو القلق بشأن مدى سيرها. وسيساهم تطوير هذه البنية التحتية، إلى جانب الحوافز المالية وحملات التوعية، في انتشار استخدام السيارات الكهربائية على نطاق واسع في البلاد.
علاوة على ذلك، ينسجم سعي سنغافورة نحو السيارات الكهربائية مع استراتيجيتها الأوسع نطاقاً للحد من انبعاثات الكربون. يُعد قطاع النقل مساهماً رئيسياً في انبعاثات الكربون، ويُعتبر التحول إلى السيارات الكهربائية من أكثر الطرق فعالية لخفض هذه الانبعاثات. ومن خلال تشجيع السيارات الكهربائية والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، تهدف سنغافورة إلى بناء مستقبل مستدام وصديق للبيئة.
إلى جانب البنية التحتية للشحن، تستثمر سنغافورة أيضاً في البحث والتطوير لتكنولوجيا السيارات الكهربائية وتكنولوجيا البطاريات. وقد عقدت الحكومة شراكات مع جهات فاعلة في هذا القطاع لدعم تطوير مكونات متقدمة للسيارات الكهربائية واستكشاف حلول مبتكرة لتعزيز كفاءتها وأدائها.
مع استمرار تنفيذ خطط نشر أجهزة الشحن السريع للسيارات الكهربائية، تأمل سنغافورة في الحفاظ على هذا الزخم وتحقيق زيادة ملحوظة في عدد السيارات الكهربائية على الطرق. ومن خلال تعزيز الشراكات بين الحكومة والجهات المعنية في القطاع وسائقي السيارات، تسعى سنغافورة جاهدةً نحو بيئة نقل أنظف وأكثر مراعاةً للبيئة واستدامة.
ختاماً، تُعدّ جهود سنغافورة في تشجيع استخدام السيارات الكهربائية ووسائل النقل الصديقة للبيئة جديرة بالثناء. ويُبرز تركيب محطات الشحن السريع في مواقع ملائمة، إلى جانب التزام الحكومة بتوسيع البنية التحتية للشحن، تصميم سنغافورة على تبني وسائل النقل المستدامة. ومن خلال تهيئة بيئة مواتية لاعتماد السيارات الكهربائية، تُمهّد سنغافورة الطريق لمستقبل أكثر استدامة، وتُقدّم نموذجاً يُحتذى به للدول الأخرى.
ليزلي
شركة سيتشوان للعلوم والتكنولوجيا الخضراء المحدودة
0086 19158819659
تاريخ النشر: 26 يناير 2024

